السيد الخميني

116

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

« لا يصطاد » غير المعلّم ، بدعوى انصراف الأخبار إليهما . وفيها : منع الانصراف ، سيّما مثل قوله : « لا يصيد » و « لا يصطاد » فإنّ الظاهر منهما سلب الوصف ، لا سلب القيد مع ثبوت أصل الوصف ، فحينئذٍ يكون « الصيود » الذي في مقابله ، هو ما ثبت له الوصف . ويتلوه في الضعف احتمال الانصراف إلى السلوقي المعلّم . نعم ، لا يبعد انصراف قوله : « كلب الصيد » إلى المعلّم ، بل إلى السلوقي منه ، ويأتي الكلام فيه . ثالثها : أن يكون المراد من « الصيود » ما يتّخذ للصيد ، وفي مقابله ما لا يتّخذ له . وهو بعيد أيضاً ؛ لأنّ الظاهر من العناوين ما هي ثابتة للكلاب ، من غير دخالة اتّخاذها لها ، أو عدمه . رابعها : أن يكون المراد ما ثبت له نفس العناوين ، من غير دخالة للتعليم وعدمه ، ولا للاتّخاذ وعدمه . فما ثبت له أنّه الذي لا يصيد ، يكون ثمنه سحتاً ، وما يصطاد أو كان صيوداً ، ثمنه محلّل . ثمّ الوصف يحتمل أن يكون بمعنى الشغل الفعلي ، فيكون المراد من « الذي لا يصيد » ما لا يكون شغله الفعلي الاصطياد ، حتّى لا يشمل كلب الصيد الذي جعل صاحبه شغله الحراسة مثلًا ، ومقابله ما يكون شغله ذلك ، فينطبق غالباً على الاحتمال الثالث . ويحتمل أن يكون بمعنى زوال ملكة الصيد عنه ، وثبوتها له ، فيكون معنى قوله : « الذي لا يصيد » الذي سلب عنه وصف كونه صيوداً وصائداً ، وزالت